تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: هل يملكون لك جنة أو ناراً؟

قال: لا.

قال: فلا تخلع قميص الله عليك فتكون سنة، كلما كره قوم خليفتهم خلعوه أو قتلوه.

ولما قتل عثمان رأى ابن عمر أن الأمة وقعت في محنة، وأن قتل الخليفة بهذه الصورة معصية شؤمها على الأمة خطيرة، لذا لما عرض عليه الغوغاء الخلافة بعد مقتل عثمان قال:

" إن لهذا الأمر انتقاماً والله لا أعترض له فالتمسوا غيري"

2 ـ الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما

وحين قامت الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وقف ابن عمر موقف العزلة والحياد جاعلا شعاره ونهجه هذه الكلمات:

"من قال حي على الصلاة أجبته .. ومن قال حي على الفلاح أجبته .. ومن قال حي على قتل أخيك المسلم واخذ ماله قلت: لا".!!

حين سأله نافع قال:" يا أبا عبد الرحمن، أنت ابن عم .. وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت وأنت، فما يمنعك من هذا الأمر_ يعني نصرة علي_؟؟

فأجابه قائلا:

" يمنعني أن الله تعالى حرّم عليّ دم المسلم، لقد قال عز وجل: (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين .. )

ولقد فعلنا وقاتلنا المشركين حتى كان الدين لله، اما اليوم. فيم نقاتل .. ؟؟

لقد قاتلت الأوثان تملأ الحرم .. من الركن الى الباب، حتى نفاها الله من أرض العرب .. ؟!

أفأقاتل اليوم من يقول لا اله الا الله".؟! ولكنك أردت أن يُفني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضاً؛ حتى إذا لم يبقَ غيرك قيل: بايعوا لعبد الله بن عمر بإمارة المؤمنين. قال: والله ما ذلك فيَّ، ولكن إذا قلتم حيَّ على الصلاة أجبتكم، حيَّ على الفلاح أجبتكم، وإذا افترقتم لم أجامعكم، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم"

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٨٩