تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال:

خطرت هذه الآية (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فما وجدت شيئاً أحب إلي من جاريتي رميثة، فعتقتها، فلولا أني لا أعود في شيء جعلته لله لنكحتها، فأنكحتها نافعاً، فهي أم ولده.

وقال نافع: ولقد رأيتنا ذات عشية، وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانهن ثم نزل عنه، فقال:

" يا نافع، انزعوا عنه زمامه ورحله وأشعروه وجللوه وأدخلوه في البدن."

وقال نافع: كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: (ألم يأن للذين آمنوا أن نخشع قلوبهم لذكر الله) "الحديد 16"، بكى حتى يغلبه البكاء.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن القاسم بن أبي بَزَّة قال:

" حدثني من سمع ابن عمر رضي الله عنهما قرأ: ﴿ويل للمطفيين﴾ (سورة المطففون، الآية: 6) حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبّ الْعَالَمِينَ﴾ (سورة البقرة، الآية: 284) قال: فبكى حتى خر وامتنع من قراءة ما بعده.

عن نافع رضي الله عنه قال:

ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قطُّ من آخر سورة البقرة إلا بكى: ﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به ا﴾ (سورة البقرة، الآية: 284) الآية ثم يقول: "إنَّ هذا الإحصاء شديد."

عن يوسف بن ماهَك قال: انطلقت مع ابن عمر إلى عبيد ابن عمير رضي الله عنه وهو يقصُّ على أصحابه، فنظرت إلى ابن عمر فإذا عيناه تُهرِقان

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٥٨