وعند ابن سعد عن عبيد بن عمير أنه قرأ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ (سورة النساء، الآية: 41) حتى ختم الآية فجعل ابن عمر يكبي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه.
قال عبد الله:
" فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال:
" لقد رأيت أن أقوم إلى عبيد بن عمير فأقول له: أقصُر عليك؛ فإنك قد آذيت هذا الشيخ."
عن ميمون بن مهران قال مر أصحاب نجدة الحرورى بإبل لابن عمر فاستاقوها، فجاء الراعي فقال:
" يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل وأخبره الخبر"
قال:
" فكيف تركوك .. ؟ "
قال:
" انفلت منهم لأنك أحب إلي منهم."
فاستحلفه، فحلف.
فقال: إني أحتسبك معها فأعتقه.
فقيل له بعد ذلك هل لك في ناقتك الفلانية تباع في السوق فأراد أن يذهب إليها ثم قال:
"قد كنت احتسبت الإبل فلأى معنى أطلب الناقه؟! "
وقال ابن المبارك أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلى ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفى إغفاء الطائر، ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفى إغفاء الطائر، ثم يثب فيتوضأ ثم يصلي يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمساً.
(مهراس: حجرٌ منقورٌ يُدَقُّ فيه ويُتَوَضَّأُ منه)