ماشية الزبير فذبح منها خمسة آلاف شاة في غداة أكنت تعده مسرفاً؟ فسكت مصعب. فقال: أجبني، قال: نعم، إني لأعد رجلاً يذبح خمسة آلاف شاة في يوم مسرفاً. قال: أفتراه إسرافاً في البهائم؟ لا تعبد الله وما تدري ما الله، وقتلت من وحد الله؟ أما كان فيهم مستكره يراجع به التوبة أو جاهل ترجى رجعته فهذا القتل الكثير في أهل العراق أوغر عليه صدور عشائرهم وليس ببعيد أن يكون موقفهم منه في معركة دير الجاثليق له علاقة بهذه الأحداث، فالذي قتل مصعباً هو زياد بن ظبيان، فلما ذهب إلى عبد الملك أمر له بألف دينار فرفض ابن ظبيان أن يأخذ شيئاً وقال لعبد الملك: لم أقتله على طاعتك فإنما قتلته عل قتل أخي النابيء، وقيل اشترك في قتله زائدة بن قدامة الثقفي وقال حين قتله: يا لثارات المختار
6ـ تهاون ابن الزبير في أمر الأمويين:
كان الأولى أن يعمل ابن الزبير على منع الأمويين من الخروج من المدينة إلى الشام وبخاصة مروان بن الحكم وابنه عبد الملك، ولو فعل ابن الزبير ذلك لما وجد الأمويون من يلم شعثهم، ويعيد السلطة ثانية، فلم يفكر مروان بن عبد الملك في الخلافة إلا بعد ما خرج من المدينة ووصل الشام.
7ـ إهماله الدعاية والإعلان:
وأقصد بذلك عدم اهتمامه بالشعراء وإغداق الهدايا عليهم. أن المعركة الإعلامية انتصر فيها الأمويون إنتصاراً كبير على ابن الزبير، فقد كانوا يعطون الشعراء ويشترون الناس بالأموال
8ـ استخدام الشدة والقوة مع أخيه عمرو بن الزبير
إن الطريقة التي اتبعها ابن الزبير في القضاء على أخيه عمرو بن الزبير بعد ما وقع في الأسر جعلت الناس ينظرون إليه على أنه رجل تنقصه العاطفة والشفقة، وكان لذلك مرده السيء على تعاطف الناس مع قضيته، فعمرو بن الزبير كان يضرب الناس في المدينة بناء على تهم موجهة إليهم بشأن تعاطفهم وتعاملهم مع ابن الزبير وكان معيناً من قبل الدولة وكانت قرارته يتخذها بطبيعة عمله، وإن كان فيها شيء من التجني والخطأ والظلم،
9ـ تفوق خصوم ابن الزبير: