تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بمستغرب أن يتفوق بنو أميه على ابن الزبير، الذي لم تتح له الفرصة لأن يتولى إقليماً من الأقاليم ليكتسب الخبرةفي الحكم مثل الأمويين الذين تبوأوا الخلافة منذ معاوية، وكذلك في التكتيك الحربي، وقيادة الجيوش وكان يعتمد على قواده أو ولاة الأقاليم في حروبه ولم يغادر مكة قط، وقد انتقد عبد الملك بن مروان هذه السياسة فقال: إن عبد الله بن الزبير لو كان خليفة كما يزعم لأبدى صفحته، وآسى أنصاره بنفسه، ولم يغرز ذنبه في الحرم.

10ـ الظروف التي نشأت فيها حركة ابن الزبير:

إن من الإنصاف أن تذكر أن الظروف السيئة التي وجدت فيها حركة ابن الزبير ساهمت إلى حد كبير في سقوط خلافته، تمثلت هذه الظروف بظهور التيارات والاتجاهات المذهبية، والقبلية، وانعدام الاستقرار السياسي الذي هو من أهم الشروط لقيام حكم مستقر، لقد أشغل الخوارج ابن الزبير كثيراً، كما أن حركة المختار أخذت من جهده ووقته ورجاله، فهذه الحركات ذات المنطلقات العقائدية أشغلت ابن الزبير كثيراً عن التفكير في تنظيم دولته، كما استنزفت الكثير من طاقاته المادية والبشرية.

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٤٩