" ما هذا؟ "
فقيل له: " أهل السجون يقولون: قتلنا الحر."
فقال:" قولوا لهم: اخسئوا فيها ولا تكلمون."
فما عاش بعد ذلك إلا أقل من جمعة.
* عن يزيد بن حوشب أنه قال: بعث إليّ أبو جعفر المنصور فقال:
" حدثني بوصية الحجاج بن يوسف."
فقلت:" اعفني يا أمير المؤمنين."
فقال: "حدثني بها."
فقلت: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف، أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيا، وعليها يموت، وعليها يبعث."
وقال الأصمعي عن أبيه قال:
"رأيت الحجاج في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ "
فقال:" قتلني بكل قتلة قتلت بها إنسانا."
رورى أبو بكر بن أبي خيثمة عن الحجاج - قبحه الله – كان يقول:
"والله لو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب، فخرجتم من هذا الباب، لحلت لي دماؤكم"
كان مولد الحجاج في سنة تسع وثلاثين وقيل غير ذلك.
ولقد مات بواسط وعفي قبره وأجري عليه الماء لكيلا ينبش ويحرق. والله أعلم
لقد تعددت الروايات التي حملت لنا الحوار الذي دار بين أم البطل الشهيد، والسفاح المعروف بالحجاج، منها:
روايةأولى
قامت أمه، وعمرها يومئذ سبع وتسعون سنة، قامت لترى ولدها المصلوب.