" ننهاكم وتعصوننا."
ثم أمر فضربت عنقه، ثم أتي بآخر، فقال له الحجاج:
" ما أخرجك هذه الساعة؟ "
فقال: " والله ما أكذبك، إنه كان عندي لرجل دراهم فأقعدني على بابه ولزمني، وقال: لا أفارقك إلا بحقي. فلما كان هذه الساعة دخل إلى منزله وأغلق بابه وتركني على بابه، فجاءني طائفك فأخذني إليك."
فقال الحجاج: "اضربوا عنقه."
ثم أتي بآخر، فقال له: "ما أخرجك هذه الساعة؟ "
فقال: " كنت أشرب مع قوم، فلما سكرت خرجت من عندهم وأنا لا أدري، فأخذوني إليك."
فقال الحجاج لرجل كان عنده:" ما أراه إلا صادقا. ثم قال: خلوا سبيله."
فخلوا سبيله.
* وأنكر يوما أن يكون الحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكونه ابن بنته، فقال له يحيى بن يعمر:
" كذبت فقال الحجاج: لتأتيني على ما قلت ببينة من كتاب الله أو لأضربن عنقك. فقال: قال الله: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ) إلى قوله: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى) فعيسى من ذرية إبراهيم وهو إنما ينسب إلى أمه مريم والحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال الحجاج:" صدقت."
ونفاه إلى خراسان.
* وعن الشافعي أنه قال: قال الوليد بن عبد الملك للغاز بن ربيعة أن يسأل الحجاج فيما بينه وبينه؛ هل يجد في نفسه مما أصاب من الدماء شيئا؟ فسأله كما أمره، فقال:
" والله ما أحب أن لي لبنان أو سنيرا ذهبا أنفقه في سبيل الله مكان ما أبلاني الله من الطاعة."
* وقال الحافظ البيهقي في "دلائل النبوة": قال علي لرجل: