تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"نعم صمت ليوم هو أشد حرا منه."

قال:" فأفطر وصم غدا."

قال:

"إن ضمنت لي البقاء إلى غد"

قال: "ليس ذلك إليّ."

قال:" فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه؟ "

قال:" إن طعامنا طعام طيب."

قال:" لم تطيبه أنت ولا الطباخ، إنما طيبته العافية."

* وقال المدائني: أتي الحجاج بأسيرين من أصحاب ابن الأشعث، فأمر بقتلهما فقال أحدهما: "إن لي عندك يدا."

قال: "وما هي؟ "

قال: "ذكر ابن الأشعث يوما أمك، فرددت عليه."

فقال:" ومن يشهد لك؟ "

قال: "صاحبي هذا."

فسأله، فقال:" نعم."

فقال: "ما منعك أن تفعل كما فعل؟ "

قال:" بغضك "

قال: "أطلقوا هذا لصدقه، وهذا لفعله" فأطلقوهما.

* وحكى أن الحجاج نادى في البلد؛ أن من خرج بعد العشاء الآخرة من بيته قتل، فأتي ليلة برجل، فقال:

" ما أخرجك من بيتك هذه الساعة من بعد ما سمعت المنادي؟ "

فقال: "أما والله إني لا أكذب الأمير، إن أمي مريضة هالكة، وأنا عندها منذ ثلاثة أيام، فلما كان الساعة أفاقت، وقالت: يا بني إني أعزم عليك بحقي عليك إلا مضيت إلى أهلك وأولادك، فإنهم مغمومون بتخلفك عنهم. فخرجت من عندها فأخذني العسس وأتوا بي إليك."

فقال الحجاج:

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٣٩