تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وكانت فيه شهامة عظيمة، وفي سيفه رهق، وكان كثير قتل النفوس التي حرمها الله بأدني شبهة، وكان يغضب غضب الملوك، وكان - فيما يزعم - يتشبه بزياد بن أبيه.

* قال الشافعي: لما تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر، قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان:

" أتمكنه من ذلك؟ "

فقال: "وما بأس بذلك؟ "

قال: "أشد البأس والله."

قال: "كيف؟ "

قال:

"والله يا أمير المؤمنين لقد ذهب ما في صدري على آل الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير."

فكأنه كان نائما فأيقظه، فكتب إلى الحجاج يعزم عليه في طلاقها فطلقها.

* وقال سعيد بن أبي عروبة: حج الحجاج مرة فمر بين مكة والمدينة فأتي بغدائه فقال لحاجبه: "انظر من يأكل معي."

فذهب فإذا أعرابي نائم فضربه برجله وقال:"أجب الأمير."

فقام، فلما دخل على الحجاج قال له:

" اغسل يديك ثم تغد معي. "

فقال:

"إنه دعاني من هو خير منك. فأجبته."

قال:" ومن هو؟ "

قال: "الله دعاني إلى الصوم فأجبته."

قال:

"في هذا الحر الشديد؟ "

قال:

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٣٨