* قال الشافعي: سمعت من يذكر أن المغيرة بن شعبة دخل على امرأته وهي تتخلل - أي تخلل أسنانها ليخرج ما بينها من أذى - وكان ذلك في أول النهار، فقال:
" والله لئن كنت باكرت الغذاء إنك لرغيبة دنية، وإن كان الذي تخللين منه شيء بقي في فيك من البارحة إنك لقذرة."
فطلقها، فقالت:
" والله ما كان شيء مما ذكرت، ولكنني باكرت ما تباكره الحرة من السواك، فبقيت شظية في فمي منه فحاولتها لأخرجها."
فقال المغيرة ليوسف أبي الحجاج:
" تزوجها فإنها لخليقة أن تأتي برجل يسود"
فتزوجها يوسف أبو الحجاج. قال الشافعي:
" فأخبرت أن أبا الحجاج لما بنى بها واقعها فنام، فقيل له في النوم: ما أسرع ما ألقحت بالمبير."
* كان الحجاج مع أبيه بمصر في جامعها، فاجتاز بهما سليم بن عتر قاضي مصرالشريف، فنهض إليه أبو الحجاج فسلم عليه، وقال له:
"إني ذاهب إلى أمير المؤمنين، فهل من حاجة لك عنده؟ "
قال:
" نعم، تسأله أن يعزلني عن القضاء."
فقال:
" سبحان الله! والله لا أعلم قاضيا اليوم خيرا منك."
ثم رجع إلى ابنه الحجاج، فقال له ابنه:
" يا أبه، أتقوم إلى رجل من تجيب وأنت ثقفي؟ "
فقال له:
"يا بني والله إني لأحسب أن الناس إنما يرحمون بهذا وأمثاله."
فقال الحجاج: