الرؤس بها ثم يسيروا بها إلى الشام ففعلوا ما أمرهم به، وأرسل بالرؤس مع رجل من الأزد فأعطاه عبد الملك خمسمائة.
وحين سئل عنه ابن عباس فقال على الرغم مما كان بينهما من خلاف:
" كان قارئا لكتاب الله، متبعا سنة رسوله .. قانتا لله، صائما في الهواجر من مخافة الله .. ابن حواريّ رسول الله .. وأمه أسماء بنت الصديق .. وخالته عائشة زوجة رسول الله .. فلا يجهل حقه إلا من أعماه الله" .. !!
ولقد قيل أنه لما صلب ابن الزبير ظهرت منه رائحة المسك.
هذا هو بطلنا الشهيد ورأي الآخرين فيه، فماذا عن الحجاج .. ؟!
من صفحاته السوداء يمكننا أن نذكر ما يلي في محاولة للتعرف على طبيعة هذا السفاح:
* قال الامام العادل عمر بن عبدالعزيز عن الحجاج:
" لو جاءت كل أمة بخطاياها، وجئنا نحن بالحجاج وحده، لرجحناهم جميعا" .. !!
* وقال الأصمعي: قال عبد الملك يوما للحجاج:
" إنه ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه فصف لي عيب نفسك."
فقال:
" اعفني يا أمير المؤمنين"
فأبى، فقال:
" أنا لجوج حقود حسود."
فقال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت. وفي رواية أنه قال: إذًا بينك وبين إبليس نسب.