تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيعة

تمت البيعة لابن الزبير سنة أربع وستين.

وحج ثماني أوعشر سنين بالناس.

استشهد فى يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.

يقول الدكتورعلي محمد الصلابي في كتابه القيم (الدولة الأموية) ـ بتصرف ـ:

" بعد موت يزيد بن معاوية لم يكن هناك من خليفة وإذا كان يزيد قد أوصى لابنه معاوية فإن هذا لا يكفي للبيعة، إذ لا بيعة دون شورى، إضافة إلى أن الذين قد بايعوا معاوية بن يزيد لا يزيدون على دمشق وما حولها وأعيان بني كلب. هذا مع أن معاوية بن يزيد لم يعش طويلاً وترك الأمر شورى ولم يستخلف أحدا، ولم يوصي إلى أحد، وكان عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما قد بويع له في الحجاز، وفي العراق وما يتبعه إلى أقصى مشارق ديار الإسلام، وفي مصر وما يتبعها إلى أقصى بلاد المغرب، وبايعت الشام أيضاً إلا بعض جهات منها"

ولم يكن رافضاً بيعة ابن الزبير في الشام إلا منطقة البلقاء، وهكذا تمّت البيعة لعبد الله بن الزبير في ديار الإسلام وأصبح الخليفة الشرعي وعين ابن الزبير نوّابه على الأقاليم، ولذلك صرّح العديد من العلماء والمؤرخين بأن بيعة ابن الزبير بيعة شرعية، وأنه أولى بها من مروان بن الحكم.

فيروي ابن عبد البر عن مالك أنه قال:

" إن ابن الزبير كان أفضل من مروان وكان أولى بالأمر منه، ومن ابنه عبد الملك" ويقول ابن كثير:

" ثم هو ـ أي ابن الزبير ـ الإمام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة وهو أرشد من مروان بن الحكم حيث نازعه بعد أن اجتمعت الكلمة عليه وقامت البيعة له في الآفاق وانتظم له الأمر"

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١١٧