تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" رأيت عبد الله بن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة، فإذا أفطر استعان بالسمن."

قال مجاهد قال:

" بلغ ابن الزبير رضي الله عنهما من العادة ما لم يبلغ أحد، وجاء سيل فحال بين الناس وبين الطواف، فجاء ابن الزبير فطاف أسبوعاً سباحة"

عن عمر بن قيس:

"وكنت إذا نظرت إليه في أمر الدنيا قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين، وإذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين."

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن المنكدر قال:

" لو رأيت ابن الزبير وهو يصلِّي لقلتَ: عصنُ شجرة يصفِّقها الريح، إن المنجنيق ليقع ههنا وهننا ما يبالي"

وعن محمد بن حميد قال:

" كان عبد الله بن الزبير يحيي الدهر أجمع، ليلة قائما حتى يصبح، وليلة يحييها راكعا حتى الصباح، وليلة يحييها ساجدا حتى الصباح."

كان عبد الله بن الزبير كريماً يعطي حقوق الرعية كاملة، ويزيد إلى من يستحق، ولا يدفع إلا بطرق مشروعة، ولكن اتهمه بعضهم بالبخل إذ لم يكن مبذراً يعطي عن يمين وعن شمال من لا يستحق، ولم يكن مسرفاً فلا يدفع إلا قدر الحاجة، ولا يُقدّم للمدّاحين والمتزلّفين، وهم عادة أصحاب ألسنة حادة ومنها تخرج الشائعات الهادفة، غير أن ابن الزبير لم يكن يُبالي بما يُقال، ما دام أنه على الجادة. كان يتأسى بالخلفاء الراشدين وينظر إلى ما بيده من مال أنه ليس ملكاً له وإنما هو للمسلمين ومن ثمّ لا ينفقه إلا في وجوهه الشرعية فالذين عاشوا في ذلك العصر

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١١٠