عبادته
كان عالماً عابداً مهيباً وقوراً، كثير الصيام والصّلاة شديد الخشوع قويَّ السياسية.
قال عنه مجاهد:
" لم يكن أحد يطيق ما يطيقه ابن الزبير من العبادة"
روي ابن الزبير كان يوماً يصلي فسقطت حية من السقف فطوقت بطن ابنه هاشم فصرخ النسوة وانزعج أهل المنزل واجتمعوا على قتل تلك الحية، فقتلوها وسلم الولد، فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت ولا درى بما جرى حتىسلم.
وقال عنه ثابت البناني:
" كنت أمر بابن الزبير وهو خلف المقام يصلي كأنَّه خشبة منصوبة لا تتحرك"
وعن ابن أبي مليكة قال لي عمر بن عبد العزيز:
" إن في قلبك من ابن الزبير"
قلت:
" لو رأيته ما رأيت مناجياً ولا مصلياً مثله"
قال عمر بن عبدالعزيز يوما لابن أبي مليكة:
"صف لنا عبدالله بن الزبير"
فقال:
" والله ما رأيت نفسا ركبت بين جنبين مثل نفسه .. ولقد كات يدخل في الصلاة فيخرج من كل شيء إليها .. وكان يركع أو يسجد، فتقف العصافير فوق ظهره وكاهله، لا تحسبه من طول ركوعه وسجوده إلا جدارا، أو ثوبا مطروحا .. ولقد مرّت