فدنا منه فقال له:
" ألطم معاوية "
قال:
" لا أفعل "
قال:
" ولم .. ؟ "
قال:
"لأنه أبى "
فرفع ابن الزبير يده فلطم الصبى لطمة جعل يدور منها كما تدور الدوامة فقال معاوية:
"تفعل هذا بغلام لم تجز عليه الأحكام"
قال:
" إنه والله قد عرف ما يضره مما ينفعه فأحببت أن أحسن أدبه."
قال أبوسليمان الداراني يقول خرج ابن الزبير في ليلة مقمرة على راحلة له فنزل في تبوك فالتفت فاذا على الراحلة شيخ ابيض الرأس واللحية فشد عليه ابن الزبير فتنحى عنها فركب ابن الزبير راحلته ومضى قال فناداه:
"والله يا ابن الزبير لو دخل قلبك الليلة مني شعرة لخبلتك"
قال: ومنك أنت يا لعين يدخل قلبي شيء .. ؟!
وإذا حاولنا أن نتلمس قبسا من علاقة ابن الزبير رضي الله عنه بربه، ترى ماذا تقول لنا كتب التاريخ .. ؟
لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٠٧