"ذاك شربه والذي بعثك بالحق"
قال:
«شربته؟»
قال نعم،
قال:
«لم؟»
قال: أحببت أن يكون دم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوفي، فقال بيده على رأس ابن الزبير وقال:
" ويل لك من الناس وويل للناس منك لا تمسُّك النار إلا قَسَم اليمين".
القرب من السلطان له ناره ونوره، ولكرسي الحكم بريقه وأحكامه، والسلطان بقدر مايعطي يأخذ، فها هو أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه يلقى صاحبنا في موقفين تذكرهما كتب التاريخ. في الموقف الأول يعطي المال ويبدي الاحترام لصاحب وابن صاحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الموقف الثاني تأخذه أبهة الكرسي ويحاول أن يذيق ابنه الصغير قدرا من عزة السلطان، وربما يريد أن يلاطف ابن الزبير وأن يختبر بديهتة حين يفاجئ بلطمة مفاجئة من الصغير أمره به أبوه تدور معها رأسه.
تقول سطور التاريخ:
1ـ كان معاوية يلقى ابن الزبير فيقول:
" مرحباً بابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم"
ويأمر له بمائة ألف.
2ـ وقال الأصمعى:
دخل ابن الزبير على معاوية فأمر ابنا له صغيرا فلطمه لطمة دوخ منها رأسه، فلما أفاق ابن الزبير قال للصبى:
" أدن منى"