وقال الثورى عن الأعمش عن أبى الضحى:
" رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لى كان رأس مال وكان يطيب الكعبة حتى كان يوجد ريحها من مسافة بعيدة."
وكان إذا خطب يشبه بجده أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) في حركاته وإشاراته ونبرات صوته.
وقال سعيد بن المسيب: "خطباء قريش في الإسلام، معاوية وابنه، وسعيد وابنه وعبد الله بن الزبير"
وكان صيتاً، إذا خطب تجاوب الجبلان.
ويروي أن المسلمين عندما انتصروا على البربر فقتلوا منهم خلقاً كثيراً وغنموا أموالاً وغنائم كثيرة جداً فبعث ابن أبي سرح بالبشارة مع ابن الزبير إلى عثمان فقص على عثمان الخبر وكيف جرى، فقال له عثمان:
" إن استطعت أن تؤدي هذا للناس فوق المنبر"
قال: نعم. فصعد ابن الزبير فوق المنبر فخطب وذكر لهم كيفية ما جرى، قال عبد الله:
" فالتفت فإذا أبي الزبير في جملة من حضر، فلما تبينت وجهه كاد يرتج عليّ في الكلام من هيبته في قلبي، فزبرني بعينه وأشار إلي ليحظنني، فمضيت في الخطبة كما كنت، فلما نزلت قال: والله لكأني أسمع خطبة أبي بكر الصديق حين سمعت خطبتك يا بني"
ذكرأبونُعيم في الحلية عن كَيْسان مولى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: "دخل سلمان رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا عبد الله بن الزبير معه طست يشرب ما فيها، فدخل عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
" ليُهريق ما فيها"
قال سلمان: