تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر .. ! "

فأتى بهم إليه فكأنهم تكعكعوا واقتحم عبد الله بن الزبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

"إنه ابن أبيه "

وبايعه.

كن عمره آنذاك سبع أو ثماني سنوات.

وقد روى الزبير بن بكار عن هشام بن عروة قال:

"إن أول ما فصح به عبد الله بن الزبير وهو صغير السيف السيف فكان لا يضعه من فيه، وكان الزبير إذا سمع ذلك منه يقول له:

" أما والله ليكونن لك منه يوم ويوم وأيام."

حضر مع والده غزوة الأحزاب وفتح مكة ولم يشارك لصغرسنه.

عن معركة اليرموك قال عبد الله بن الزبير:

" كنت مع أبي عام اليرموك، فلما تعبأ المسلمون للقتال، لبس الزبير لآمته ثم جلس على فرسه ثم قال لموليين له:

"أحبسا عبد الله بن الزبير معكما في الرحل، فإنه غلام صغير."

وبعد انتهاء القتال شارك عبد الله في علاج الجرحى بعد انهزام المشركين

صفاته الجسدية

كان آدم نحيفاً ليس بالطويل، وكان بين عينيه أثر السجود، كثير العبادة مجتهداً شهماً فصيحاً، صوّاماً قوّاماً، شديد البأس ذا أنفة، له نفس شريفة وهمّة عالية، وكانت لحيته خفيفة صفراء، ليس في وجهه من الشعر إلا قليلاً، وكانت له جُمة.

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٠٤