أمه، وعلى مشارف المدينة المنورة وتحديدا في قباء صافح الحياة والوجود وتنفس أول هواء دخل رئتيه.
تحكي أمه العظيمة التي حملت به في مكة، تلك اللحظة فتقول:
" فخرجت وأنا مُتمُّ (متمة لحملها) فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له، فبرّك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام (بالمدينة) ففرحوا به فرحاً شديداً لأنهم قيل لهم:
" إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم."
ترى! .. كم هو محظوظ هذا الغلام الذي أبطل به الله سحر وأكاذيب اليهود! .. كم هو محظوظ أن يكون أول شئ دخل جوفه هو ريق النبي العظيم صلوات الله وسلامه عليه، وأن يكون الرسول العظيم صلوات الله وسلامه عليه هو من سماه ودعى له بالبركة .. !
أي طفولة تنتظر من هذا الغلام؟ .. وأي فكر ممكن أن يجول بعقله؟ .. وكم هو حجم الدين والإيمان الذي من الممكن أن يستقر بعقه وروحه؟! .. وماذا عن شبابه وشيخوخته .. ؟!
أسئلة كثيرة وإجابات تدور كلها في فلك واحد، تنبأ عن حياة حافلة لشخص لن يترك الدنيا إلا بعد أن يترك فيها بصمته.
والآن، أما آن الآوان أن نتعرف على بطلنا العظيم ... ؟!
نسبه
إنه أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
كنيته: أبو بكر، وأبو خبيب.