تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٠٥ - [٤٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا، فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: أَخْرِجُوهُمَا. فَقَالَ لَهُمَا: لِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالَا: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا. قَالَ: فَإِنَّ رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ، فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَيَقُومُ الآخَرُ فَلَا يُلْقِي نَفْسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَعَالَى: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نفسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا. فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَعَالَى: لَكَ رَجَاؤُكَ. فَيُدْخَلَانِ جَمِيعًا الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٩٩].

٥٦٠٦ - [٤١] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ، ثم يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ،

ــ

٥٦٠٥ - [٤٠] (أبو هريرة) قوله: (فيلقي أحدهما نفسه فيجعلها اللَّه بردًا وسلامًا. . . إلخ)، في الحديث فضل الرضاء والتسليم والدعاء والسؤال معًا.

٥٦٠٦ - [٤١] (ابن مسعود) قوله: (يرد الناس النار) وذلك عند الجواز عن الصراط، ويفهم منه أن الصراط على النار، وعليه الأكثرون، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، والمراد بالصدور النجاة منها، واعتبار التراخي في الأول الذي هو كلمح البرق من جهة أن الورود على النار والمرور عليها وإن كان لمحةً يسيرة فكأنه ممتد، فافهم. و(الحضر) بالضم: ارتفاع الفرس في عدوه، كالإحضار أعني: العدو الشديد.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٩٧