تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ الْمَوَاطِنَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٤٣٣].

٥٥٩٦ - [٣١] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: قِيْلَ لَهُ: مَا الْمقَامُ الْمَحْمُود؟ قَالَ: "ذَلِكَ يَوْمَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَئِطُّ كَمَا يَئِطُّ الْرَّحْلُ الجَدِيدُ مِن تَضايُقِهِ، وَهُوَ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَيُجَاءُ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا،

ــ

على كل واحد منهما، وبعض الناس يكونون مجتازين من الصراط، وبعضهم يوزن أعمالهم في وقت واحد، فتأمل.

وقوله: (هذه الثلاث) بلا تاء بتأويل البقاع، وقد يروى بالتاء وهو ظاهر.

٥٥٩٦ - [٣١] (ابن مسعود) قوله: (وذلك يوم ينزل اللَّه تعالى على كرسيه) ويحكم بين العباد، هذا توطئة للجواب، والجواب في قوله: (ثم أقوم عن يمين اللَّه. . . إلخ)، والحديث من المتشابهات، وهو تشبيه وتمثيل وخلاصة وزبدة بيان عظمة اللَّه تعالى وكبريائه، ومعاني المفردات غير ملحوظة، وقد يقال: (كرسيه) مأخوذ من كرسي العالم أو الملك، وقد ورد: (ما السماوات السبع والأرضون السبع مع الكرسي إلا كحلقة [ملقاة] في [أرض] فلاة)، وقيل: أفضل، العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة، ويظهر من هذا أن قوله: (وهو كسعة ما بين السماء والأرض) تصوير لعظمته بحسب العرف لا بحسب المقدار، والمقصود من ذكره دفع توهم ضيقه لتشبيهه بالرحل وأطيطه لتضايقه كما ورد في سعة الجنة: عرضها السماوات والأرض، والرحل للإبل كالسرج للفرس، والجمع رحال، والأطيط: صوت الرحل والسرج، يقال: أط الرحل يئط أطيطًا: صوت، وقد يطلق على أنين الإبل تعبًا أو حنينًا أو زرمة، و(الغرل)

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٩٢