تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٢].

٥٥٧٨ - [١٣] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤيَةِ الشَّمْسِ بِالظَهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبَدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ،

ــ

الحديث من غاية لطفه تعالى بهذا الرسول الكريم، وعظم منزلته ولطفه، وما فيه من البشارة لهذه الأمة المرحومة الملطوفة، اللهم إنا نسألك بجاه محمد -ﷺ- أن تغفر لنا، وترحمنا في الدنيا والآخرة، آمين، وشفاعته بدعوته.

وقوله: (ولا نسوؤك) أي: لا نحزنك.

٥٥٧٨ - [١٣] (أبو سعيد الخدري) قوله: (هل تضارون) قد سبق شرحه وبيان ما فيه من الروايات في (باب الحساب) في حديث أبي هريرة فلا نعيده، و(الصحو) ذهاب الغم، أصحت السماء: إذا خلت عن الغيم، (ليس معها) أي: مع الشمس.

وقوله في ذكر القمر: (ليس فيها) أي: في ليلة البدر.

وقوله: (ليتبع) بصيغة الأمر مع اللام. و(الأنصاب) جمع نصب وهو بضم النون والصاد وسكونها، وجاء بفتح النون والصاد: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا فيعبدونه، وجمعه أنصاب، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمرّ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦٧