تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُوْدُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٩١٩، م: ١٨٣].

٥٥٤٣ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّه جَناحَ بَعُوضَةٍ". وَقَالَ: "اقْرَؤُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٧٢٩، م: ٢٧٨٥].

ــ

الأمر وعظمته يعني أنه تعالى يأخذهم بالشدائد كمن يكشف عن ساقه بالتشمير في أمر، فالإضافة إلى الرب إيذان بأن الساق هي الشدة التي لا يجليها لوقتها إلا هو، وقد وقع منكرًا في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، والإضافة في الحديث لمعنى ذكرنا، وقد سبق ذكره في آخر (باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس).

وقوله: (فيعود ظهره طبقًا) في (القاموس) (١): الطبق: عظم رقيق يفصل بين كل فَقَارين، والمراد أنه يصير ظهره عظمًا واحدًا ليس بين فقراته مفاصل يتيسر الرفع والخفض في السجود.

٥٥٤٣ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (اقرؤوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾) أول الآية: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ﴾ الآية [الكهف: ١٠٤ - ١٠٥] وقال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ الآية [المنافقون: ٤].

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٣١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٩