تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا"، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٦٤].

٥٥٤١ - [١٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ. قَالَ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ،

ــ

ذلك في تعذيبهم وإيذائهم، وأما احتمال إرادة ميل المكحلة فبعيد، وقد قيل به.

وقوله: (إلى حقويه) الحقو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف: موضع شد الإزار.

٥٥٤١ - [١٠] (أبو سعيد الخدري) قوله: (وما بعث النار؟) أي: ما مقدار بعث النار، والبعث: الجيش الذي يبعث.

وقوله: (من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين) هكذا في نسخ (المشكاة) و(المصابيح)، وتقديره: أخرج من كل ألف هذا العدد، وفي (الدر المنثور) (١) للسيوطي لفظ الحديث: (تسع مئة وتسعة وتسعون) بالرفع، وهو ظاهر في جواب (وما بعث النار) أي: بعث النار هذا، ثم هذا يخالف ما جاء في حديث أبي هريرة: (من كل مئة تسعة وتسعون)، وأجاب الكرماني (٢): بأن مفهوم العدد لا اعتبار له، والمقصود من

(١) "الدر المنثور" (٦/ ٤).

(٢) "شرح الكرماني" (٢٣/ ٣٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٦