تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٠٤ - [٧] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ: ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ قَوْلُهُ: . . . . . .

ــ

ومنه: (اختتن إبراهيم بالقدوم): قرية بالشام، وقيل: القدوم بالتشديد والتخفيف: قدوم النجار، انتهى. وقيل: هو في آلة النجار بالتخفيف، وفي اسم الموضع بهما، فبالتخفيف يحتملهما، وبالتشديد يتعين المكان، والأكثرون على التخفيف، وقال التُّورِبِشْتِي (١): القدوم بتخفيف الدال: موضع بالشام، ومن المحدثين من يشدّد وهو خطأ، ومن الناس من يظنّ أنه اختتن بالقدوم الذي ينحت به، وهو غلط، وبالمدينة جبل يقال له: القدوم، وأكثر ظني أن هذا بالتشديد.

٥٧٠٤ - [٧] (وعنه) قوله: (إلا ثلاث كذبات) في (المشارق) (٢): هي بفتح الكاف والذال جمع كذبة بفتح الكاف، الواحد الكذب، وفي (مجمع البحار) (٣): (كذبات) بفتح ذال جمع كذبة بسكونها، وفي بعض الحواشي: قال أبو البقاء: الجيد أن يقال: بفتح الذال في الجمع لأنه جمع كذبة، وهو اسم لا صفة، لأنك تقول: كذب كذبة، كما يقول: ركع ركعة، وإن كان صفة يسكن في الجمع، وتسميتها كذبات باعتبار الظاهر، وإنها لصدق باعتبار ما هو المقصود منها.

وقوله: (ثنتين منهن في ذات اللَّه) قيل: أي لأجل اللَّه وأمره وطلب رضاه، ويتوجه عليه أن الثالثة أيضًا كذلك لما فيها أمن، دفع كافر ظالم عن التعرض بما لا يرضى اللَّه تعالى، وقد جاء في رواية: (كلهن في اللَّه)، وأجيب نعم، لكن كان فيها جر نفع

(١) "الميسر" (٤/ ١٢٣٢).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٣٨).

(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٣٩٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٧٥