تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٨٢ - [١٨] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ فِي الدُّنْيَا لأَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنْيَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٤/ ٧٠٦].

٥٦٨٣ - [١٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّوْمِ قَطَرَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مَعَايِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ؟ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحِيحٌ. [ت: ٢٥٨٥].

ــ

معرب سرا برده.

٥٦٨٢ - [١٨] (أبو سعيد الخدري) قوله: (لو أن دلوًا من غساق) هو بتشديد السين وتخفيفها: ما يغسق، أي: يسيل من صديدهم أو من دموعهم، وقد يفسر في ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٢٥] بالزمهرير أيضًا، ويستثنى من البرد، ويوافق ذلك ما ذكر في (القاموس) (١) حيث قال: الغساق كسحاب وشداد: البارد المنتن إلا أنه أخر ليوافق رؤوس الآي.

٥٦٨٣ - [١٩] (ابن عباس) قوله: (لو أن قطرة. . . إلخ)، لما جرى ذكر التقوى الذي هو سبب النجاة من عذاب النار ذكر شيئًا من عذابها، منه الزقوم شجرة تخرج من أصل الجحيم، في (القاموس) (٢): الزقم هو اللقم، أزقمه فازدقمه: أبلعه فابتلعه، والزقوم كتنور: الزبد بالتمر، وشجرة بجهنم، وفي (الصحاح) (٣): قال ابن عباس:

(١) "القاموس" (ص: ٨٤٣).

(٢) "القاموس" (ص: ١٠٣٥).

(٣) "الصحاح" (٥/ ١٩٤٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٥٥