تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ. [م: ١٧٦، ت: ٣٢٧٩].

٥٦٦١ - [٧] وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمِ. فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: هَل رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعْرِيْ، قُلْتُ: رُويدًا، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، فَقَالَتْ: . . . . .

ــ

(رأى محمد ربه) كما في رواية الترمذي.

وقوله: (بنوره الذي هو نوره) أي: النور الخاص الذاتي الذي لا يطيقه البشر، وأما إذا تجلى بنوره الذي يعني بإدراكه القوة البشرية من غير تمنع وتعذر منه سبحانه وتعالى فلا مانع من إدراكه، والرؤية حاصلة على التقديرين.

٥٧٦١ - [٧] (الشعبي) قوله: (حتى جاوبته الجبال) كناية عن صداها.

وقوله: (أنا بنو هاشم) أي: المعروفون بالعلم والفضل فلا تسأل عما يستحيل ويتعذر فاسكن وتأمل في الجواب، فلما تأمل أجاب بما أجاب، والظاهر أنه نقل ذلك من التورية.

وقوله: (فكلم موسى مرتين) الأولى: في الواد الأيمن، والثانية: على الطور.

وقوله: (قف له شعري) أي: قام فزعًا.

وقوله: (رويدًا) أي: أمهلي وارفقي واسكني.

وقوله: (ثم قرأت: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾) [النجم: ١٨]، لا يخفى أن هذه

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٤٣