تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الْمَشْرِقِ أَو الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ، لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ: "بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٥٦، م: ٢٨٣١].

٥٦٢٥ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٤٠].

ــ

والرواية المشهورة هي (الغابر) بالمعجمة قبل الموحدة، واللَّه أعلم.

وقوله: (من المشرق أو المغرب) بـ (أو) في أكثر الروايات، وفي بعضها بالواو وهو الموجود في نسخ (المصابيح).

وقوله: (قال: بلى) أي: بلى يبلغها غيرهم لمتابعتهم ومحبتهم؛ لأن المرء مع من أحب، ولكن التفاوت في القرب المعنوي بالباطن باق.

٥٦٢٥ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (أفئدتهم) جمع فؤاد وهو القلب، وفي (المشارق) (١): قيل: الفؤاد عبارة عن باطن القلب، وقيل: الفؤاد عين القلب، وفي (القاموس) (٢): التفؤد: التحرق، والتوقد، ومنه الفؤاد للقلب، والجمع أفئدة، قال الطيبي (٣): والقريحة إذا أريد وصفها بشدة الإدراك وصفت بالوقود، انتهى، ومنه شعلة الإدراك، ويقال لمن مات متوقدًا متيقظًا، ومات شابًّا: مات بشعلة الإدراك.

وقوله: (مثل أفئدة الطير) يريد في الرقة واللين، كذا في (المشارق) (٤)، وقيل:

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٤٤).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٢٩٠).

(٣) "شرح الطيبي" (١٠/ ٢٤٤).

(٤) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٤٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١١٥