تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلِّمْ سَلِّمْ. حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا". وَقَالَ: "وَفِي حَافَتَي الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ ناجٍ، وَمُكَرْدَسٌ (١) فِي النَّارِ". وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٥].

٥٦١٠ - [٤٥] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ". قُلْنَا: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: . . . . .

ــ

المقام المحمود.

وقوله: (تجري بهم أعمالهم) الظاهر أن الباء للتعدية، أي: يجعلهم جائزين، وأما جعلها للملابسة فبعيد.

وقوله: (إلا زحفًا) زحف الصبي: إذا دب على استه، ومنه الجيش الكبير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف.

وقوله: (مكردس) وفي بعض النسخ: (ومكدوس)، وقد مر شرحها.

وقوله: (إن قعر جهنم لسبعين خريفًا) تقديره: أن مسافة قعر جهنم مسيرة سبعين خريفًا، وفي رواية السبعون)، وهو الأظهر؛ لأن الأكثر في حذف المضاف اكتساب المضاف إليه إعرابه، ويمكن أن يكون هذا الإطلاق على سبيل المجاز دون الحذف.

٥٦١٠ - [٤٥] (جابر) قوله: (كأنهم الثعارير) بالثاء المثلثة والعين المهملة:

(١) في نسخة: "مكدوش".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٠١