تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٥٨ - [٢٠] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْعٍ: خَشْيَةِ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَكَلِمَةِ الْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَنْ أَصْلَ مَنْ قَطَعَنِي، وَأُعْطِي مَنْ حَرَمَنِي، وَأَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأَنْ يَكُونَ صَمْتِي فِكْرًا، وَنُطْقِي ذِكْرًا، وَنَظَرِي عِبْرَةً، وَآمُرُ بِالْعُرْفِ -وَقِيلَ بِالْمَعْرُوفِ-". رَوَاهُ رَزِينٌ.

٥٣٥٩ - [٢١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٤٢٥٠].

* * *

ــ

٥٣٥٨ - [٢٠] (أبو هريرة) قوله: (والقصد في الفقر والغنى) يحتمل معنيين:

أحدهما: الاقتصاد والتوسط في الفقر والغنى؛ بأن لا يكون في نهاية الفقر ولا في نهاية الغنى، فإن المختار أن الكفاف أفضل من الفقر والغنى.

وثانيهما: رعاية الاعتدال في حالتي الفقر والغنى؛ بأن لا يسخط في الفقر ولا يطغى في الغنى، بل يبقى على حد الأدب والاعتدال في الحالتين.

وقوله: (وآمر بالعرف) بضم العين وسكون الراء، (وقيل): أي روي (بالمعروف) بلفظ المفعول، وهذا عاشر المذكورات، وقد قال -ﷺ-: (أمرني ربي بتسع)، فقيل: إن هذا مجمل ما ذكر بمنزلة فذلكة الحساب؛ فإن المعروف يتناول كل ما عرف في الدين.

٥٣٥٩ - [٢١] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (من حر وجهه) بضم الحاء، في

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٥٧