تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ. [حم: ٥/ ١٧٣، ت: ٢٣١٢، جه: ٤١٩٠].

٥٣٤٨ - [١٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٤٥].

ــ

وقوله: (كنت شجرة تعضد) أي: تقطع، والعضد: القطع، من عضد يعضد من باب ضرب، والنصر والإعانة من باب نصر، وهذه كناية عن كونه بريئًا من الذنوب غير محشور ومعذب يوم القيامة.

٥٣٤٨ - [١٠] (أبو هريرة) قوله: (من خاف أدلج) الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح: السير من أول الليل، وقد أدلجوا، فإن ساروا من آخره فادّلجوا بالتشديد، وفي (الصحاح) (١): الإدلاج: السير من أول الليل، والإدلاج: السير من آخر الليل، والاسم من الأول دلج بالتحريك، ومن الثاني دلجة بالضم والفتح.

وقوله: (ومن أدلج بلغ المنزل) أي: هرب في أول الليل؛ لأن العدو يغير في آخره، أي: من خاف عذاب اللَّه وكيد الشيطان فليهرب سريعًا من المعاصي إلى الطاعات، ولا يسوِّف في التوبة، ولا يتكاسل في الطاعة.

وقوله: (ألا إن سلعة اللَّه غالية)، في (القاموس) (٢): السلعة بالكسر: المتاع وما تُجِرَ به، أي: متاع اللَّه غال لا يحصل إلا ببذل الأنفس والأموال، قال سبحانه:

(١) "الصحاح" (١/ ٣١٥).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٥٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٥٠