تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٥٣٣٩ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٦٣٧].

٥٣٤٠ - [٢] وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَاللَّهِ لَا أَدْرِي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١٢٤٣].

ــ

الفصل الأول

٥٣٣٩ - [١] (أبو هريرة) قوله: (لو تعلمون ما أعلم) من أحوال القيامة وأهوالها، وحقيقة المبدأ والمعاد، وصفات الباري تعالى ما يورث الخوف والهيبة، فيعرض من أجل ذلك غم على قلبه الشريف لأجل الأمة، وهذا حث منه -ﷺ- للأمة على كثرة البكاء واستحضار ما يورثه من خوف اللَّه وخشيته، واستشعار عظمته وهيبته تعالى، والاجتناب عن الضحك، فإنه دأب الجاهلين الغافلين عما ذكر وإن كان رجاء العفو والمغفرة أيضًا متصورًا في الجملة.

٥٣٤٠ - [٢] (أم العلاء الأنصارية) قوله: (واللَّه لا أدري واللَّه لا أدري وأنا رسول اللَّه ما يفعل بي ولا بكم) قيل: مورد الحديث أنه لما مات عثمان بن مظعون، وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة، فحضر رسول اللَّه -ﷺ- موته، وقبل بين عينيه، فقالت امرأة: هنيئًا لك الجنة، فقال -ﷺ- هذا القول زجرًا لها على سوء الأدب بالحكم على الغيب والجزم به، فكان خلاصة المقصود الكناية عن عدم التصريح بعلم الغيب تأدّبًا، أو مراده -ﷺ- بنفي الدراية ليس ترددًا في عاقبة أمره؛ فإنه منفي

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٣٩