تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيءٌ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فَذَكَرْتُهُ فَأَبْكَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول: "أَتَخوَّفُ على أمتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: ١٧١٢٠، شعب: ٦٤١١].

٥٣٣٣ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (١) قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيح الدَّجَّالِ؟ لا فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الشِّرْك الْخَفِيُّ: أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّيَ فَيَزِيدَ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رجلٍ". رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ. [جه: ٤٢٠٤].

ــ

والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم. . . إلخ)، أي: الكامنة في نفسه، الظاهرة عند معارضة الطاعة، كأنها كانت مختفية في نفسه عند نية الصوم، وقال الطيبي (٢): سمي خفيًّا بخفاء هلاكه، أو لمشاكلة الشرك؛ لأن المراد منه الشرك الخفي.

٥٣٣٣ - [٢٠] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فيصلي فيزيد) هذا على سبيل التمثيل وليس الرياء منحصرًا فيه، وإنما كان هذا أخوف؛ لأن في الدجال علامات ظاهرة

(١) "الخدري" سقط في نسخة.

(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٣٥