تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٢٢ - [٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَيْنَا أَنَا فِي بَيْتِي فِي مُصَلَّايَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ، فَأَعْجَبَنِي الْحَالُ الَّتِي رَآنِي عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٣٨٤].

٥٣٢٣ - [١٠] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ: أَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عليَّ

يَجْتَرِئُونَ؟ . . . . .

ــ

٥٣٢٢ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (فأعجبني الحال التي رآني عليها) وذلك للفرح والسرور بفضل اللَّه ورحمته؛ لكونه موسومًا بالعبادة بين المسلمين، وكون الرائي شاهدًا على ذلك، أو ليقتدي به كما ذكرنا في شرح الترجمة.

٥٣٢٣ - [١٠] (وعنه) قوله: (يختلون) بكسر التاء، أي: يخدعون، في (القاموس) (١): ختله يختِله ويختُله ختلًا وختلانًا: خدعه، والذئب الصيد: تَخَفَّى له، فهو خاتل وختول.

وقوله: (من اللين) أي: لأجل إظهار اللين.

وقوله: (أبي) أي: بإمهالي إياهم (يغترون).

وقوله: (أم علي) قال الطيبي (٢): (أم) منقطعة، إضراب عن اعتذارهم باللَّه على اغترارهم عليه سبحانه.

(١) "القاموس" (ص: ٨٩٢).

(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٢٨