تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٢٣٤٤، جه: ٤١٦٤].

٥٣٠٠ - [٦] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ (١) يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ -وَفِي روايةٍ: وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ- نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا،

ــ

[بالبدن، وترك التدبير بالقلب]، والسقوط على الأرض كالخرقة الملقاة، فهو جاهل، وبما قال الإمام أبو القاسم القشيري: اعلم أن التوكل محله القلب، وإنما الحركة بالظاهر، فلا تنافي التوكل بعد ما تحقق [العبد] الثقة.

وقوله: (تغدو خماصًا) الغدوة بالضم: البكرة، أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس كالغداة، غدا عليه غدوًا وغدوة بالضم: بكرة، والخمصة: الجوع، والمخمصة: المجاعة، وخميص الحشى: ضامر البطن، والخماص بالكسر جمع خميص، و(الرواح) العشي من الزوال إلى الليل، و(البطان) بالكسر جمع بطين، ورجل بطين: عظيم البطن، ضد الخميص، وبطن ككرم.

٥٣٠٠ - [٦] (ابن مسعود) قوله: (وإن الروح الأمين) بالتوصيف، والمراد به جبرئيل عليه السلام، وكذاب (روح القدس) بالإضافة، والقدس بالضم وبضمتين: الطهر، اسم ومصدر؛ لأنه خلق من طهارة روح، فالإضافة لزيادة الاختصاص مثل حاتم الجود،

(١) في نسخة: "من شيء".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥١٢