تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ يَكْفِينِيهِمْ؟ " قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَكَانُوا عِنْدَهُ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَعْثًا، فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ الآخَرُ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَالَّذِي اسْتُشْهِدَ آخِرًا يَلِيهِ، وَأَوَّلَهُمْ يَلِيهِ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ (١) -ﷺ- فَقَالَ: "وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ. . . . .

ــ

وقوله: (من يكفينيهم) أي: يكفيني مؤنتهم من الرزق والسلاح وغيرهما، في (القاموس) (٢): كفاه مؤنته يكفيه كفاية، وكفاك الشيء، وفي (الصراح): كفايت كار كَذاري كردن اكتفاء بسنده كردن، والمعنى: لزم علي مؤنتهم، فهل منكم من يمونهم حتى أكتفي؟

وقوله: (قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة) أي: في المنام.

وقوله: (أمامهم) بفتح الهمزة، أي: المقدم فيما بينهم على نحو يوسف أحسن إخوته.

وقوله: (فدخلني من ذلك) أي: تعجب وإنكار، يعني كان القياس أن يستوي الشهيدان في المرتبة، أو يتقدم الأول لسبقه إلى الخير ويتأخر عنهما الثالث الذي مات على فراشه.

وقوله: (وما أنكرت من ذلك؟) أيّ شيء أنكرت، أي: لا تنكر شيئًا من ذلك.

(١) في نسخة: "النبي".

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٩٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٠٣