تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٧١ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولِ الأَمَلِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٢٠، م ١٠٤٦].

٥٢٧٢ - [٥] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٤١٩].

ــ

الشَّهَوَاتِ﴾ الآية [آل عمران: ١٤]، والشهوة إنما تنال بالمال والعمر، وإنما تتقوى في الهرم؛ لأن قوته العقلية تضعف، وهي الزاجرة عن القوة الشهوية، وقد صارت ملكة راسخة.

٥٢٧١ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (في حب الدنيا وطول الأمل) المراد بحب الدنيا الحرص على المال، وبطول الأمل الحرص على العمر، كما قال في الحديث السابق.

٥٢٧٢ - [٥] (وعنه) قوله: (أعذر اللَّه إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة) في (النهاية) (١): أي لم يبق فيه موضعًا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر، أعذر: إذا بلغ أقصى الغاية في العذر، والعذر لا يتوجه على اللَّه بل على العبد، فأريد به نفي اعتذاره مجازًا، وقيل: همزته للسلب، أي: أزال عذره؛ فإذا لم يتب إلى هذا العمر لم يكن له عذر؛ فإن الشاب يقول: أتوب إذا شخت، والشيخ ماذا يقول، وقيل: أقام اللَّه عدره في تطويل عمره فما له إلا الاستغفار والطاعة والإقبال إلى الآخرة، كذا في (مجمع البحار) (٢)، وقد سبق شرح هذا اللفظ في (الفصل الثاني) من (باب الأمر بالمعروف).

(١) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٣/ ١٩٦).

(٢) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٥٥٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٤٨٨