تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٥٩ - [٢٩] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُوْنِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوَقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أن لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أقولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ١٥٩].

٥٢٦٠ - [٣٠] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثَةٌ: الطَّعَامُ وَالنِّسَاءُ وَالطِّيبُ، فَأَصَابَ اثْنَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدًا، أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ٧٢].

ــ

٥٢٥٩ - [٢٩] (أبو ذر) قوله: (وإن أدبرت) أي: قطعت، في (القاموس) (١): تدابروا: تقاطعوا، أو من الإدبار مقابل الإقبال، ويلزمه القطع، وعلى كل تقدير المراد أهلها، والإسناد إليها مجاز.

وقوله: (فإنهن) أي: هذه الكلمات، وهي: (لا حول ولا قوة إلا باللَّه) كما سبقت في باب الأذكار، وقد سبق هناك شرحه أيضًا، ويحتمل هذه العبارة أن يرجع الضمير إلى الخصال السبع المذكورة، أي: إنهن نازلة من كنز تحت العرش وأعطيتها منها كما ورد في فضل الآيتين الآخرتين من سورة البقرة، ولم يبينه الطيبي إما اعتمادًا على ما ذكر في باب الأذكار أو على ما يتبادر من العبارة هنا، واللَّه أعلم.

٥٢٦٠ - [٣٠] (عائشة) قوله: (ولم يصب الطعام) بحيث يستوفي لذته ويكثر

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٥٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٤٧٧