تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [خ: ٦٤٤٧].

٥٢٣٧ - [٧] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤١٦، م: ٢٩٧٠].

٥٢٣٨ - [٨] وَعَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. . . . .

ــ

ولفظ (هذا) الأخير إشارة إلى الرجل المار الأول الذي استعظمه، و(مثل هذا) إما تمييز من النسبة، أو بدل من (ملء).

٥٢٣٧ - [٧] (عائشة) قوله: (ما شبع آل محمد) وهذا كان باختيار منهم الفقر وترك الدنيا ولذاتها وقناعتهم بأدنى قوت، وإيثارهم الفقراء والمساكين على أنفسهم مع وجود الاحتياج والمحبة ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨].

٥٢٣٨ - [٨] (سعيد المقبري) قوله: (المقبري) بفتح الباء وضمها، وقد يكسر، نسبة إلى المقبرة: موضع القبور، كان يسكن فيه.

(١) لم أجده في "صحيح مسلم"، ولم يعزه المزي في "تحفة الأشراف" (٤/ ١١٤) إلا للبخاري.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٤٥٩