ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا". رَوَى الأَحَادِيث الأَرْبَعَةَ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٣٦٢، ٦/ ٤٩، ٥/ ٤١٢، ٥/ ٢٣٥].
٥٢٢٨ - [٧٤] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ النُّورَ إِذَا دَخَلَ الصَّدْرَ انْفَسَحَ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِتِلْكَ مِنْ عَلَمٍ يُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: . . . . .
ــ
(القاموس) (١): الجشع محركة: أشد الحرص وأسوؤه، وفي (الصراح) (٢): جشع غالب آمدن حرص وسخت آرزو مند شدن.
(بكى) لغاية الحرص على صحبة رسول اللَّه -ﷺ-، لأجل فراقه.
وقوله: (التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة. . . إلخ)، يعني إذا رجعت إلى المدينة فاقتد بأولى الناس بني، وهم المتقون، وليس ذلك مخصوصًا بالمدينة بل حيث كانوا.
٥٢٢٨ - [٧٤] (ابن مسعود) قوله: (﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾) قال البيضاوي في (تفسيره) (٣): فيتَّسع له، وَيفسح فيه مَجالَه، وهو كناية عن جعل النفس قابلة للحق، مهيأة لحلوله فيها، مصفاة عما يمنعه وينافيه، وإليه أشار -ﷺ- حين سئل عنه فقال: (نور يقذفه اللَّه سبحانه وتعالى في قلب المؤمن، فينشرح له وينفسح)، فقالوا: هل لذلك
(١) "القاموس" (ص: ٦٥٤).
(٢) "الصراح" (ص: ٣٠٩).
(٣) "تفسير البيضاوي" (٢/ ٢٠٢).