تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢١١ - [٥٧] وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: ٦/ ٧١، شعب: ١٠١٥٤].

٥٢١٢ - [٥٨] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "الْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ،

ــ

للموت وابنوا للخراب) (١)، وقد يختلج في صدري أن يكون معنى الحديث: لا تبنوا لأجل أن تجالسوا فيه مع الفساق، وترتكبوا الحرام والمعاصي كما يفعله أهل الفسق والعصاة، واللَّه أعلم.

٥٢١١ - [٥٧] (عائشة) قوله: (الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له) حاصل المعنى: من اتخذ الدنيا دار إقامة فكأنه لا دار له؛ لأنه ينتقل منه بعد زمان، ومن جمع أموال الدنيا ولم ينفقه في سبيل اللَّه فكأنه لا مال له؛ لأن المال إنما يحمد للإنفاق، ويجوز أن يكون المراد دار من لا دار له في الآخرة، ومال من لا غناء له في الآخرة.

وقوله: (ولها يجمع) أي: لأجل الدنيا والإقامة والبقاء فيها، أو (لها) متعلق بـ (يجمع) واللام مزيدة لتقوية العمل، كما يقال: لزيد ضربت، أي: يجمع الدنيا، أي: متاعها، (من لا عقل له) لأنه علامة اعتقاد البقاء فيها.

٥٢١٢، ٥٢١٣ - [٥٨، ٥٩] (حذيفة) قوله: (الخمر جماع الأثم) جماع الشيء: جمعه، وفي (الصراح) (٢): جماع الشيء بالكسر: جمع جيزى، يقال: الخمر جماع

(١) أخرجه الأصفهاني في "العظمة" (٥١٧).

(٢) "الصراح" (ص: ٣٠٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٤٤١