تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: "اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُرْسلًا.

٥١٧٥ - [٢١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفْنِدًا،

ــ

وقوله: (اغتنم) من الغنيمة، وهو الفيء، وهو المال الذي يحصل من حرب الكفار، وقد يجيء بمعنى الفوز بالشيء بلا مشقة، واغتنمه: عدَّه غنيمة.

٥١٧٥ - [٢١] (أبو هريرة) قوله: (ما ينتظر أحدكم إلا. . . إلخ)، يعني لما لم يغتنم الفرصة ولم يعبد اللَّه عند الفراغ عن الشواغل فكأنه ينتظر هذه الأمور الشاغلة عن العبادات، وإذا لم يعبد عند قوة البدن وقلة الشواغل كيف يعبد معها؟

وقوله: (إلا غنى مطغيًا) في (القاموس) (١): طَغِي، طَغيًا وطغيانًا بالضم والكسر: جاوز القدر، وارتفع، وغلا في الكفر، وأسرف في المعاصي والظلم، وفي (الصراح) (٢): طغيان: از حد در كَذشتن، طاغي نعت منه.

(أو فقرًا منسيًا) أي: يجعل صاحبه مشغولًا مدهوشًا، فينسيه الطاعةَ من الجوع والعري وهمِّ القوت، (أو مرضًا مفسدًا) أي: للبدن لشدته، أو الدين للضعف والكسل الحاصل به. (أو هرمًا مفندًا) بالتخفيف من الإفناد، أي: الموقع في الفند، و(الهرم) محركة: أقصى الكبر وشدة الشيخوخة، هرم كفرح، فهو هرم بكسر الراء، وفي

(١) "القاموس" (ص: ١٢٠٠).

(٢) "الصراح" (ص: ٥٧٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٤١٤