تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦١٩ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي كَفَّيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ".

ــ

له أحوال لاحقة ظهرت بعدها، وتعيين تعبيرها بغزوة أحد موكول إلى علمه وتعليم اللَّه إياه في تعبيره، فإن التعبيرات النبوية بوحي أو إلهام كما أشرنا إليه، ولهذا عبر السيف بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وإن كانت للسيف تعبيرات أخر عند المعبرين كالولد، والأخ، والزوجة، واللسان، والولاية وأمثالها كما ذكره الطيبي (١)، وكذلك تعبيره -ﷺ- السوارين بالكذابين في الحديث الآتي كما سنبينه.

٤٦١٩ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (فوضع في كفي) الرواية بإفراد الكف، وقال الطيبي (٢): الظاهر بلفظ التثنية كما جاء في الرواية الأخرى: (في يدَيَّ)، وصرح النووي أنها بلفظ التثنية، فبالقياس عليها يكون في هذه الرواية أيضًا بلفظ التثنية، ولا يخفى أن الرواية لا تثبت بالقياس، ثم رؤية السوارين من ذهب لعلها لانهماك الكذابين في زينة الدنيا وشدة كراهة أمرهما وغلظته، والنفخ لاستحقار شأنهما وعدم ثبات أمرهما كالشيء الخفيف والتافه ينفخ ويطير في الهواء ويزول.

و(صنعاء) بلد من بلاد اليمن، وصاحبه الأسود العنسي بفتح العين وسكون النون ادعى النبوة في آخر عهد رسول اللَّه -ﷺ- فقتله فيروز الديلمي في مرض وفاة رسول اللَّه -ﷺ-، فأخبر به رسول اللَّه -ﷺ- وقال: فاز فيروز، و(اليمامة) بلد من بلاد حجاز

(١) "شرح الطيبي" (٨/ ٣٤٩).

(٢) "شرح الطيبي" (٨/ ٣٤٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٨٠