تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٠٩ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "من رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١٠، م: ٢٢٦٦].

٤٦١٠ - [٥] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- منْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٩٩٦، م: ٢٢١٧].

ــ

وتوجيه خمس وأربعين أن وفاته -ﷺ- في أثناء السنة الثالثة بعد ستين، وتوجيه الأربعين أنه مبني على رواية أن عمره ستون سنة، والراجح المختار هو الأول، وقال الطبري: إن اختلاف العدد في الرؤيا بحسب اختلاف حال الصفاء والكدورة في الرائي، أو باعتبار الخفاء وجلاء الرؤيا، وقد جاء في رواية: (جزء من سبعين جزءًا)، والظاهر أن المراد المبالغة في تعليله وحطه من درجة النبوة لا عين العدد، واللَّه أعلم بحقيقة الحال.

٤٦٠٩ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (من رآني في المنام فقد رآني) بأي صورة رآه كما يأتي تحقيقه في شرح الحديث الآتي.

٤٦١٠ - [٥] (أبو قتادة) قوله: (فقد رأى الحق) الظاهر أنه مفعول به، أي: رأى الأمر الثابت المحقق، ويحتمل أن يكون مفعولًا مطلقًا أي: رآني الرؤيا الحق، وتذكيره باعتبار أنه مصدر في الأصل أو صفة مصدر.

اعلم أن هذه الأحاديث مع تعدد طرقها واختلاف ألفاظها تدل على أن من رأى رسول اللَّه -ﷺ- في المنام فقد رآه، وأن رؤياه حق ثابت، وليس للكذب والبطلان حول حماه طريق، وأنه ليس للشيطان ولا ينبغي له أن يتمثل بصورته -ﷺ- ويلبس ويدخل في خيال الرائي أنه هو -ﷺ- مع أن اللَّه تعالى أقدره ومكنه من أن يتمثل بأي صورة شاء، ويلبس على الخلق ويكذب سواء كان في اليقظة أو في المنام، ولكن لم يقدره على تمثله بصورته -ﷺ- والكذب عليه به، هكذا جرت سنة اللَّه، ولن تجد لسنة اللَّه تبديلًا،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٦٤