تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٤٦٠٠ - [٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربُّكُمْ؟ . . . . .

ــ

ثم الظاهر أن المراد فاستحله، أو المراد بالبراءة أعم من البراءة اعتقادًا أو عملًا، أو المراد كأنه براء أو تغليظ على إتيان الحائض والإتيان من الدبر، فافهم.

الفصل الثالث

٤٦٠٠ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (خضعانًا) يروى بضم الخاء وكسرها مصدر كالغفران والوجدان مفعول له، أي: خضوعا وتذللًا، وقد يجعل جمع خاضع، ويروى: (خضعًا) فيكون حالًا، قال في (المشارق) (١): وجوز بعضهم الفتح، والخضوع: الرضا بالذل، وخضع لازم ومتعد، يقال: خضعته فخضع، انتهى.

وقوله: (كأنه سلسلة على صفوان) تشبيه للقول المذكور في خفاء صوته، والصفوان: الحجر الأملس، وهذا كما جاء في صفة الوحي: مثل صلصلة الجرس، والصلصلة: الصوت المتدارك الذي يسمع ولا يثبت أول ما قرع السمع حتى يفهمه بعد.

وقوله: (فإذا فزع عن قلوبهم) الفزع: الخوف، وباب التفعيل هنا للكشف والإزالة نحو التقشير، أي: سمعوا القول وأزيل عنهم الخوف الذي عرضهم عند إلقاء القول، وقد جاء في رواية أبي داود على ما نقله الطيبي (٢): إذا تكلم اللَّه عز وجل بالوحي سمع

(١) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٨٥).

(٢) "شرح الطيبي" (٨/ ٣٣٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٤٩