تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٩٥ - [٤] وَعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٢٣٠].

٤٥٩٦ - [٥] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربُّكم؟ ! قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءَ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤمِنٌ بِالْكَوْكِبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٩٩١، م: ٨٣].

ــ

ويفهم من كلام الطيبي (١): أن المراد هنا السماء حيث قال: فالسحاب مجاز من السماء، وفيه أن ما في السماء إنما هو سماع الملائكة ما قضي فيها، ونزول الجن وسماعهم إنما هو تحت السماء، وهو المراد بعنان السماء المفسر بالسحاب، فافهم.

٤٥٩٥ - [٤] (حفصة) قوله: (من أتى عرافًا) قد عرفت معنى العراف وأنه أحد أنواع الكهنة، وأن المراد به في هذا الحديث ما يشمل العراف والكاهن والمنجم.

وقوله: (لم تقبل لى صلاة أربعين ليلة) فكيف بغيرها من العبادة، والمراد بعدم القبول عدم الثواب وإن كانت جائزة تبرئ الذمة، وكذلك جاء في الأحاديث بهذا المعنى، فتدبر.

٤٥٩٦ - [٥] (زيد بن خالد الجهني) قوله: (على إثر سماء) أي: عقيب مطر نزل الليلة، و(إثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحتين.

وقوله: (فذلك كافر بي) إن اعتقد التأثير من الكواكب فهو كفر بالاتفاق، وإلا فهو

(١) "شرح الطيبي" (٨/ ٣٢٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٤٦