تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالتَّوَكُّلِ". هَذَا عِنْدِي قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ. [د: ٣٩١٠، ت: ١٦١٤].

٤٥٨٥ - [١٠] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: "كُلْ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٣٥٤٢].

ــ

اجتمع فيه حرفا التعدية للتأكيد، لا يخفى أن ضم الياء ظاهر، وأما رواية الفتح فلا يرى في الظاهر صحيحًا، وقول الطيبي على تقدير الضم: اجتمع حرفا التعدية مما لا يعقل؛ لأن حرف الباء التي هي إحدى حرفي التعدية لم يدخل على المفعول بأن يقول: يذهب به، والتي في قوله: (بالتوكل) سببية، والذهاب متعد إلى المفعول بالهمزة كما لا يخفى.

وقوله: (هذا عندي قول ابن مسعود) وهو الصواب، إذ لا يتوهم وجدانه -ﷺ- ذلك، ولو كان قول النبي -ﷺ- فذلك تواضع منه، وتنزل عن مقامه الأرفع رعاية لجانب الأمة، أو المراد من المسلمين، وهو خلاف الظاهر.

٤٥٨٥ - [١٠] (جابر) قوله: (وقال: كل ثقة باللَّه) الظاهر أنه من قول الرسول -ﷺ-، فإما أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل، أي: كل معي واثقًا باللَّه، حالًا من ضمير معي أو يقدر: أثق ثقة، والجملة حال، أو استئناف كانه قيل: كيف تأمره بالأكل معك في قصعة واحدة وهو مجذوم، فأجاب بأني أثق في ذلك باللَّه ثقة، وقال الطيبي (١): ويحتمل أن يكون من كلام الراوي، أي قال: ثقة باللَّه، وهكذا جاء قوله: (وتوكلًا عليه).

(١) "شرح الطيبي" (٨/ ٣٢٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٣٤