تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تُقْذَفُ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَإِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّمَا ذَلِكِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ، كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ، فَإِذَا رُقيَ كُفَّ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقْمًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٨٨٣].

٤٥٥٣ - [٤٠] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنِ النُّشْرَةِ. . . . . .

ــ

وقوله: (تقذف) على لفظ المجهول، أي: ترمى من غاية الألم، أو على لفظ المعلوم، أي: ترمي بالأذى والدمع، والأول أظهر دراية، وإن كانت الثانية أقوى رواية، كذا أفاد بعض المشايخ من أهل الحرمين، واللَّه أعلم.

وقوله: (إنما ذلك) أي: الوجع الذي كان في عينك لم يكن وجعًا في الحقيقة بل كانت ضربة من ضربات الشيطان، و(النخس) من نخس الدابة كنصر وجعل: غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه، ونخسه: طرده، وقد مرّ شيء مما يتعلق بهذا المقام في الفصل الأول في شرح الحديث الثالث عشر من حديث أنس.

٤٥٥٣ - [٤٠] (جابر) قوله: (عن النشرة) بضم النون وسكون الشين المعجمة: نوع من الرقية، يسترقى بها الممسوس بالجن، وقد جاء في (باب السحر) أنه نشره بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، وفي (القاموس) (١): بالضم: الرقية يعالَجُ بها المجنون والمريض، وفي (الصراح) (٢): التنشير: أفسون كردن، ونشرة: تعويذ، ووجه التسمية انتشار الداء وانكشاف البلاء به، وبالجملة حاصل معناه: الرقية والتعويذ،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٤٩).

(٢) "الصراح" (ص: ٢١٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٠١