تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٩٤ - [٦] وَعَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ فِي غَزَاةٍ، فَأَخَذَتْ نَمَطًا فَسَتَرَتْهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٩٥٤، م: ٢١٠٧].

٤٤٩٥ - [٧] وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ (١) -ﷺ- قَالَ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٩٥٤، م: ٢١٠٧].

٤٤٩٦ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً. . . . .

ــ

٤٤٩٤ - [٦] (وعنها) قوله: (نمطًا) النمط: بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج، وقد يجعل سترًا.

وقوله: (إن اللَّه تعالى لم يأمرنا) ظاهر اللفظ لا يدل على النهي، ولكنه يمكن أن يجعل كناية عن ذلك كما يقتضيه المقام، وفيه إشارة إلى أن المؤمن المتقى ينبغي أن يقصر فعله على الواجب والمندوب، ولا يفعل إلا ما أمر به، ويرفع همته عن المباح وما أذن فيه، فافهم.

وقيل: كان في ذلك النمط صور الخيل ذوات الأجنحة فأتلف صورها، انتهى. إن كان ورود ذلك في الرواية فذاك، ولكن لا يخفى أن سياق الحديث يدل على أن المنع والهتك لم يكن من جهة التصوير بل لكراهة كسوة الجدار.

٤٤٩٥ - [٧] (وعنها) قوله: (الذين يضاهون) أي: يشابهون، ضاهاه: شاكله وشابهه.

٤٤٩٦ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (فليخلقوا ذرة) كأنه قال: التصوير ليس بخلق

(١) في نسخة: "رسول اللَّه".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤٥٩