تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ". وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَةً فِي هَذِهِ، وَثَلَاثَةً فِي هَذِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٧٥٧].

٤٤٧٣ - [٥٥] وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ، قَالَ: وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاويتُمْ بِهِ اللُّدُودُ، وَالسُّعُوطُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشِيُّ،

ــ

أن الألف زائدة، وكذا في (الصحاح) (١)، ثم المشهور تفسيره بحجر يكتحل به، ونقل عن (المهذب) أنه قال: الإثمد: سرمه، وقال: سياق الحديث يدل على أنه من نوع خاص من الكحل، ويقال: إنه كحل أصفهاني، كذا في (شرح الشمائل).

وقوله: (فإنه يجلو البصر) أي: بالاعتياد والاستدامة، و(الشعر) بفتح العين وقد تسكن، معروف، والمراد هنا الأهداب.

وقوله: (زعم) أي: قال ابن عباس، وقد يطلق على القول المحقق وإن غلب استعماله في المشكوك، كذا قالوا.

وقوله: (ثلاثة في هذه) وقد جاء في رواية أبي داود: ثلاثة في اليمين واثنين في اليسرى، وكان يبتدأ باليمنى ويختم بها، وفيه رعاية فضيلة اليمنى من وجهين، وفي كل من الطريقين رعاية الإيتار المأمور به بقوله: (من اكتحل فليوتر) (٢)، ففي الأول بالاكتحال في كل عين ثلاثة، وفي الآخر يكون المجموع خمسة، والأول هو الأصح.

٤٤٧٣ - [٥٥] (وعنه) قوله: (اللدود والسعوط والحجامة والمشي) اللدود بفتح

(١) "الصحاح" (٢/ ٤٥١).

(٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٥)، وابن ماجه في "سنن" (٣٤٩٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤٤١